علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
91
كتاب المختارات في الطب
ومما هو نافع أن يطلي بعد النتف بدم ضفدع أو دم الحلم التي توجد في الكلاب أو بدم هدهد ، ويعالج العين بعد النتف والكي بدهن ورد وبياض البيض فان حميت عولجت ودبرت ، ومن خواص شحم الأفاعي انه يمنع نبات الشعر المنتوف وكذلك قال جالينوس عن الصدف الصغار الجاف : إن احرق وخلط بقطران وطلى على مواضع الشعر المنتوف منع نباته ، وكذلك يفعل لبن التين ، وربما الصق الشعر بالمصطكى ودهن الصوابي « 1 » وربما عبر الشعر الزائد في الجفن واخرج إلى طرف الهدب الخارج من الجفن وصورة ذلك ، أن ينوم العليل ويمد الجفن ويؤخذ إبرة طويلة دقيقة ويعبر فيها شعرة مثنية حتى ينتهي إلى آخرها المعطوف ويبقى منها مثل العروة عند خرم الإبرة ويترك فيها شعرة أخرى تضبط به الشعرة لئلا تنسل وتخرج بضبط طاقين ، ثم تغرز الإبرة في باطن الجفن بقرب الشعر الزائد وتمد العروة التي في خرم الإبرة حتى تضيق العروة ويدخل فيها الشعر الزائد وتمد الشعرة التي في الخرم إلى أن تضيق وتلزم الشعرة التي في العروة لئلا تنسل ، ثم تجذب الإبرة بسرعة حتى ينجذب معها الشعر الداخل في العروة وينفذ في الجفن ويتبعها الشعر الزائد ويشمر الجفن ويقص فيعود الشعر الزائد والمنقلب من باطن العين إلى ظاهرها . وصورة التشمير ، أن ينوم العليل وتلزم جلدة جفنه الاعلى وترفع إلى فوق ويعلق في الوسط اما بثلاث صنانير أو بثلاثة خيوط ينفذها في وسط جلدة الجفن الاعلى على استطالة ويتوخى المأقين ويتوقى ما يقرب إلى الحاجب لأجل العضل المتحرك ، ثم يجذب الصنانير أو الخيوط حتى يرتفع الجفن قليلا ثم يأمر العليل بتغميض العين وفتحها فيقدر تباعد الشعر من باطن العين ويقدر حس وضع الجفن لئلا ينتشر ، ثم يقصه ويخيطه بثلاثة غرز ويقص في محاذاة الشعر الأزيد أكثر وفي الأقل أقل ويذر عليه الذرور الأصفر وربما ترك هذا القدر من الجلد المحتاج إلى قصه بين خشبتين مهندمتين على مقدار ما يحتاج إلى قطعه بشد طرفيهما شداً موثقاً كالوهق
--> ( 1 ) هو دهن السندروس . ( بحر الجواهر ) . )